العلامة المجلسي
478
بحار الأنوار
بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته . وقد روى - أيضا - أن عمر لما ولي جمع عشيرة ( 1 ) مالك بن نويرة - من وجده منهم - واسترجع ( 2 ) ما وجد عند المسلمين من أموالهم نسائهم وأولادهم ( 3 ) فرد ذلك جميعا عليهم ( 4 ) مع نصيبه ( 5 ) كان فيهم . وقيل : إنه ارتجع بعض نسائهم من نواحي دمشق - وبعضهن حوامل - فردهن على أزواجهن . فالامر ظاهر في خطأ خالد وخطأ من تجاوز عنه ، وقول صاحب المغني ( 6 ) - إنه يجوز أن يخفى على عمر ما يظهر لأبي بكر - ليس بشئ ، لان الامر في قصة خالد لم يكن مشتبها ، بل كان مشاهدا معلوما لكل من حضر ، وما تأول به في القتل لا يعذر لأجله ، وما رأينا أبا بكر حكم فيه ( 7 ) بحكم المتأول ولا غيره ، ولا تلافى خطأه وزلله ، وكونه : سيفا من سيوف الله - على ما ادعاه - لا يسقط عنه الاحكام ، ولا يبرئه من الآثام . فأما قول متمم : لو قتل أخي على ما قتل عليه أخوك لما رثيته . . ( 8 ) فإنه لا يدل على أنه كان مرتدا ، وكيف يظن عاقل أن متمما يعترف بردة ( 9 ) أخيه وهو
--> ( 1 ) في الشافي : جمع من بقي من عشيرة . . ( 2 ) لا توجد في ( س ) : من وجده منهم . ( 3 ) جاء في المصدر بتقديم وتأخير : وأولادهم ونسائهم . . وجاء في ( ك ) : فرد ذلك عليهم جميعا - بتقديم وتأخير - . ( 4 ) في ( ك ) : عليهم جميعا . ( 5 ) في الشافي : مع نصيبه الذي . . ( 6 ) في المصدر : صاحب الكتاب . ( 7 ) في المصدر : وتأوله في القتل إن كان تأول لا يعذره وما رأينا حكم فيه . . ( 8 ) الذي مر قريبا صفحة 473 ، وحكاه في الصراط المستقيم 2 / 281 ، وغيره . ( 9 ) في الشافي : اعترف بردة ، وفي ( س ) : يعترف ردة .